همدان دماج

 

سأم

 

 

أشوكـتني الكلماتُ

وتفَرقت...

ركضَت في جدار الصمت

تركـتني حائراً

كغريبٍ استوحشته ذكرياتٌ

 ثم ضاع

يعزفُ لحناً حزيناً

يطرق ُ نوافذَ لا تــُـفتح..

 قلوباً لا تــُـفتح   

و لغةً تتمادى في العصيان

* * *                  

وأسألني دائماً:

حتامَ يسرقني إلى المجهول  

حنينٌ غامضٌ..؟

يزرعُ في دمي وتراً..

وحلماً

تدحرج نحو الفراغ

 أيقظَ في صدري العاري

لهيبَ السؤال:

- حتامَ..؟

-  .................

يرتدُّ الصدى فارغاً

يسرق ماءَ العين

عطشُ الزمن

* * *

((انتظرتكِ..))

جاءني صوتٌ بعيد

تسابق فراشاتــُه

صهيلَ الظمأ

- يا ليلى ...  سئمتُ الواحدَ في داخلي

  ففتشتُ عنكِ  

أقلّبُ صفحات المدينة

أبعثرُ أكوامَ الخريف

أتحسسُ جيب الملل

صرختُ:

- سئمتُ الواحد في داخلي 

  سئمتُ المرايا ووجهَ السكون

  سئمتُ الحبيبَ الذي

  لا يجيبْ

  سئمتُ الحبيب الذي      

  لم يكن

     يوماً

      حبيبْ

 

ربيع 1999